العلامة المجلسي
202
بحار الأنوار
" مخلصين له الدين " ( 1 ) أي لا يشركوا في عبادته سبحانه أحدا ، ويدل على وجوب الاخلاص وتحريم الرياء " حنفاء " ما يلين عن جميع الأديان إلى دين الاسلام " وذلك دين القيمة " أي دين الملة القيمة ، أو الكتب القيمة ، ويشعر بأن الاخلال بالصلاة والزكاة وشرائطهما مخرج من الدين القويم . 1 - جامع الأخبار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلاة عماد الدين ، فمن ترك صلاته متعمدا فقد هدم دينه ، ومن ترك أوقاتها يدخل الويل ، والويل واد في جهنم كما قال الله تعالى : " ويل للمصلين الذين عن صلاتهم ساهون " ( 2 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : حافظوا على الصلوات ، فان الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يأتي بالعبد فأول شئ يسأله عنه الصلاة ، فان جاء بها تامة وإلا زخ في النار ( 3 ) . بيان : قال في النهاية : فيه : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار ، أي دفع ورمي ، يقال : زخه يزخه زخا . 2 - الجامع : قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تضيعوا صلاتكم فان من ضيع صلاته حشره الله مع قارون وفرعون وهامان ، لعنهم الله وأخزاهم ، وكان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين ، فالويل لمن لم يحافظ صلاته ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من ترك صلاته حتى تفوته من غير عذر ، فقد حبط عمله ، ثم قال : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ( 5 ) . وقال صلى الله عليه وآله : لا يزال الشيطان يرعب من بني آدم ما حافظ على الصلوات الخمس ، فإذا ضيعهن تجرأ عليه وأوقعه في العظائم ( 6 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من ترك صلاة لا يرجو ثوابها ، ولا يخاف عقابها ، فلا أبالي
--> ( 1 ) البينة : 5 . ( 2 ) الماعون 4 و 5 . ( 3 ) جامع الأخبار ص 86 و 87 . ( 4 ) جامع الأخبار ص 87 . ( 5 ) جامع الأخبار ص 87 . ( 6 ) جامع الأخبار ص 87 .